شمس الدين الشهرزوري
521
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
سنة . ويهلك العالم في آخر هذه المدة بأسره « 1 » ؛ ويبقى هالكا ثلاث مائة وستين ألف سنة عند قوم ؛ وعند قوم يبقى هالكا أقل من ذلك ؛ ثم يعود بعد ذلك إلى الحال الذي كان عليه في الأوّل لا يحرم ذرة واحدة ؛ إلّا أنّ النفوس المدبّرة للأبدان غير النفوس التي كانت مدبّرة لها في الدور الأوّل « 2 » وزمانها غير الزمان وما عدا ذلك فيعود موجودا . وقوم آخرون يقولون : إنّ الولاية لكل واحد من الكواكب السبعة على العالم ألف سنة ويسمّوه دورا فيقولون : هذا الدور لزحل ؛ وبعد انقضائه يصير الدور للمشتري ، وهكذا إلى آخر الأدوار التي للقمر ؛ فإذا تمت الأدوار السبعة هلك « 3 » العالم ، ثم يعود كما بدأ . وزعم قوم أنّ الدور مأخوذ من سلطنة البروج على هذا العالم ؛ لكل برج منها مدة : فجعلوا سلطنة برج الحمل اثنى عشر ألف سنة ، وسلطنة الثور عشر ألف سنة ، وسلطنة الجوزاء عشرة آلاف سنة ، وسلطنة السرطان تسعة آلاف ، وسلطنة الأسد ثمانية آلاف ، وسلطنة السنبلة سبعة آلاف ، وسلطنة الميزان ستة آلاف ، وسلطنة العقرب خمسة آلاف ، وسلطنة القوس أربعة آلاف سنة « 4 » ، وسلطنة الجدي ثلاثة آلاف ، وسلطنة الدلو ألفين ، وسلطنة الحوت ألف سنة ؛ فمجموع ذلك من السنين ثمانية وسبعون ألف سنة . وزعموا أنّ العالم يفنى عند انقضائه ثم يعود جديدا . وزعموا أنّ السلطان في هذا الوقت السنبلة وهو سبعة آلاف سنة وذلك هو عمر هذا العالم ؛ وإذا « 5 » استكمل قطع الكوكب الذي له التدبير مسافة ذكروها ؛ فيقع هناك الدثور والفناء ؛ فإذا استكملت الكواكب « 6 » ما لها من كور ودور عاد « 7 » التدبير إلى الأوّل ، وحينئذ تعود الأشخاص التي كانت في كل دور وصورة وهيئاته مع اجتماع
--> ( 1 ) . ب : - بأسره . ( 2 ) . د : - لا يحرم ذرة واحدة إلّا أنّ النفوس . . . غير النفوس التي كانت مدبرة لها في الدور الأوّل . ( 3 ) . د : هذا . ( 4 ) . ن : - سنة . ( 5 ) . د : فإذا . ( 6 ) . ش : + التدبير إلى . ( 7 ) . ن : كرر ودور دور .